السيد أحمد الحسيني الاشكوري

97

المفصل فى تراجم الاعلام

تدريسه : كان الشيخ المترجَم له يدرّس في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف شرح اللمعة والكفاية والمكاسب والرسائل ، وكان في تدريسه - كما يقول من عرفنا من تلامذته - قويَّ البيان مع بساطة في التعبير وعمق في التقرير ، ينهج فيه منهج السهولة في العرض مع التركيز على بيان ما يقصده المؤلفون أنفسهم ، محاولًا بهذا المنهج السليم أن يُفهم الطالب ما يتعلق بموضوعات الكتاب حق الفهم من دون توزيع أفكار التلميذ في متاهات النظريات البعيدة عن ذهنه ، وهذا لعمري طريقة ممتازة تدل على سعة أفق الأستاذ وطول خبرته ومرونته في التدريس . وكان مجلس درسه لا يخلو من نكت لطيفة يرسلها بلا تكلف في المواضع المناسبة ، ولهذا جاءت دروسه شيّقة لا يمل الطالب من الاستماع إليها ومتابعة موضوعاتها بكل قلبه وحواسه . وإلى جانب تدريسه في الحوزة العلمية ، كان يلقي محاضرات في الفقه وعلوم الحديث على طلاب كلية « منتدى النشر » في النجف الأشرف ، ولهذا السبب قام بتلخيص كتاب « مقباس الهداية » للشيخ عبداللَّه المامقاني - كما يقول في مقدمته - ليكون كتاباً دراسياً ميسّراً في علم دراية الحديث . شعره : لم نعثر على شي من شعر شيخنا صاحب الترجمة غير هذين البيتين اللذين قالهما بمناسبة مولد ابنه عبدالصاحب مؤرخاً : الحمد للَّه‌حباني ولداً * يسمو بعون اللَّه للمراتبِ عبداً إلى الصاحب قد أعددتُه * فأرخ ( العز ظهور الصاحبِ ) ( 1351 ) العالم المصلح : لا بأس أن نذكر هنا مقتطفات من كلمة السيد هادي فياض التي ألقاها في ذكرى أربعين الشيخ المترجَم له عن جمعية منتدى النشر ، قال : « كان مصلحاً تتوفر فيه كل مقوِّمات الإصلاح في حدود اختصاصه ، ولا أدل على ذلك من تأسيسه مكتبة ابن إدريس العامة التي صارت بفضل توجيهاته منطلقاً لإشاعة الروح الثقافية